التخطي إلى المحتوى

تهيئة النفس للزواج أثناء العزوبية , الزواج والعزوبية يمكن أن نقول انهما وجهان لعملة الحالة الاجتماعية للفرد ويمكن أن نسميهما النقيضان ففي أوجه التشابه والاختلاف يلتقيان، وللزواج أهمية دينية واجتماعية ونفسية للشخص فهو وسيلة بقاء النوع الإنساني كما أنه وسيلة صحية وسليمة تحفظ الشخص من الوقوع في المحرمات التي بدورها تؤثر على صحته وقد تؤدي إلى هلاكه، وتجنب ذلك نقدم لكم خلاصة تهيئة النفس للزواج أثناء العزوبية

ما هي العزوبية 

تهيئة النفس للزواج أثناء العزوبية
تهيئة النفس للزواج أثناء العزوبية

هي حالة الأزواج أي كون الشخص عازبا بدون زواج ويعتقد هذا الشخص أنه في حالة راحة تامة بعيدا عن تبعات الزواج ومسؤولياته، كما انه غير مقيد بقيود وأغلال الزواج والأبناء وما يتبعها فهو حر في تصرفاته كما أن هذه الحرية توفر له النجاح في عمله لأنه يملك الوقت لتطويره والإبداع فيه فهو غير مقيد بواجبات أسرية ومنزلية .
هذه الفترة سواء كانت للرجل أو المرأة فهي تمنحهم الاستقلالية والتفرغ حيث لا يمكن لشخص التدخل بقراراتهم وشئونهم الخاصة وتطوير الشخصية في كافة الجوانب الحياتية كما أنها تساعد في قضاء وقت ممتع حيث لا يوجد أي التزامات أو وعود مطالب بالالتزام بها.

أقرأ أيضا: تفسير رؤية البنك والمعاملات البنكية في المنام للرجل ودلالة رؤية الأموال

أضرار العزوبية للرجل والمرأة

  • إذا كان لحالة العزوبية إيجابيات وحرية فلها أيضا سلبيات وأضرار صحية ونفسية حيث أجريت الدراسات حول تعرض العزاب للأمراض وإصابتهم بها فهم أكثر تعرضا للإصابة بالأزمات القلبية والموت بها أكثر من غيرهم بنسبة 40 %.
  • كما أنهم مقارنة بالمتزوجين هم الأكثر تعرضا للسكتات الدماغية حتى أنهم يتناولون العقاقير الطبية في وقت مبكر كما أنهم رغم كل هذه المعاناة المرضية لا يطلبون المساعدات الطبية مقارنة بالمتزوجين المرتبطين بعائلاتهم والذين في حاجة للدعم الزوجي.

أسباب العزوبية للرجل والمرأة

قد ترجع العزوبية إلى أسباب مادية أو نفسية أو اجتماعية:

  • فالأسباب المادية : كالعجز المالي عن الزواج وتكلفته وخاصة بعد الطفرة الاقتصادية في تكاليف الزواج
    ومعاناة الشباب من مطالب أهل الفتاة في مرحلة الاستعداد للزواج المغالاة في المهور رغم أن الواجب
    على رب الأسرة من الأولى له أن ييسر في مطالبه من الزوج فهذا من تعاليم ديننا الحنيف.
  • رغم ذلك يعاني الشاب من تلبية هذه المطالب وهناك أيضا أسباب نفسية: فهناك من لديه فوبيا من الزواج ومسئولياته معتقدًا أن الزواج سجن وأنه في عزوبيته أكثر تحررًا وبسبب رؤية الكثير من حالات الطلاق
    وارتفاع معدلاته.
  • عدم وجود وظيفة مستقرة وكذلك البعض يخاف من الفشل في الاستقرار الأسري وربما لا يكون الطرف
    الآخر مناسب بما فيه الكفاية.
  • لجوء الكثير وخاصة الرجال لإشباع رغباتهم الغريزية بسبل أخرى بعيدا عن الزواج أي طرق غير مشروعة.
  • والبعض قد يعاني من العجز والأمراض التي تمنعه من الزواج فلا يتزوج لحين شفائه من هذه الأمراض
    والكثير من الأسباب التي تمنع الشخص من الزواج وبقاءه في فترة العزوبية أما باختيار منه أو رغما عنه.

أقرأ أيضا: تفسير رؤية الهاتف في المنام ودلالة التحدث مع شخص ميت

ما أهمية الزواج 

تهيئة النفس للزواج أثناء العزوبية
تهيئة النفس للزواج أثناء العزوبية
  • الزواج هو عقد شرعي بين شخصين تم التراضي بينهما بالإيجاب والقبول والاتفاق على الزواج وإقامة أسرة وفق شروط وأركان شرعية متفق عليها.
  • وهو أمر عظمة الله وأمر به قال عزوجل في كتابه ” فانكحوا ما طاب لكم من النساء ” سورة النساء “، كما
    أنه وسيلة للتكاثر وبقاء النوع والتعارف بين الأمم والإنجاب بطريقة شرعية وصحية تمنع توارث أو انتقال الأمراض كما يحدث في حالة العلاقات المحرمة.
  • الزواج من أهم سبل الاستقرار المادي بالسكني والأسرة وكذلك من أسباب الاستقرار النفسي فهو مرتبط بأشخاص آخرين بينهم من الود ما يسعده ويهنئه ويصبره على هموم الدنيا ومشكلات الحياة.
  • الزواج يعد العلاج الطبيعي لإشباع الرغبات الجنسية للأشخاص سواء الرجل أو المرأة فهو عقد يحل لكل
    منهما الاستمتاع بالآخر في حدود ما أحل الله تعالى لكل منهما.

حكم الزواج والعزوبية من الناحية الشرعية 

  • الزواج : أمر لكل مسلم بالغ عاقل لدية القدرة المالية والبدنية وتختلف أحواله باختلاف الشخص.
  • الزواج واجب : يكون الزواج واجبا إذا كان الرجل فيه شوق للزواج ولديه القدرة المالية والبدنية وقد يقع في الفتنة أو ارتكاب المحرمات.
  • ويكون مستحبا إذا كان لديه القدرة المالية والبدنية وله شوق للنساء ولكنه لا يخاف عليه من الوقوع في
    الزنا.
  • وكذلك يكون محرما إذا كان الرجل فيه شوق للنساء ولكنه فاقد لإحدى القدرتين مع عدم علم الزوجة
    بذلك، ويكون مكروها : إذا كان فاقد لإحدى القدرتين مع علم الزوجة بذلك والرضا به.

أقرأ أيضا: طريقة عمل السمبوسك باللحم والجبن في مطبخك على طاولتك الرمضانية

حكم العزوبية في الإسلام 

تهيئة النفس للزواج أثناء العزوبية
تهيئة النفس للزواج أثناء العزوبية

الزواج هو نصف الدين وهو أمر الله فلا يجوز للشخص إذا انتفت عنه موانع الزواج أن يظل عازبا فهو منافي للتعاليم الدينية ومقصرا في دينه فلا رهبانية في الإسلام فقد جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال ” النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم ومن كان ذا طول فلينكح ومن لم يجد فعليه بالصيام فإنه له وجاء ” رواه ابن ماجه.

تهيئة النفس للزواج أثناء العزوبية

تتعدد أنواع التهيئة للزواج أثناء العزوبية أو فترة الفراغ واستثمارها.

  • منها التهيئة النفسية أولا : معرفة قيمة الزواج وأهميته وأهمية الحياة مع الأسرة ومتعة عيشها بوجود أبناء وزوجة بينهما ود ورحمة قال عز وجل ” ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ” سورة الروم آية ١٢، فوجود شخص آخر تحلو معه مشاركة الحياة وتستمتع بوجوده وخوفه عليك وخلق أجواء من السعادة.
  • التهيئة المادية : توفير المادة التي تؤهل للزواج واستيعاب مسئولياته والإنفاق عليها وكذلك توفير السكن
    وكل تبعات الزواج في مراحل استعداده وبعده وكذلك توفير مصادر للدخل كوظيفة مستقرة أو عمل دائم.
  • التهيئة البدنية : وذلك تهيئة الجسد والصحة والحفاظ عليها ومعالجة أي مشكلات متعلقة بوعكات صحية
    أي السعي وراء الحصول على القدرة البدنية اللازمة.
  • التهيئة المعرفية : على الطرفين في وقت العزوبية التفكير في الزواج واختيار شريك الحياة المناسب وذلك بالبحث حول ما يتعلق بالجنس الآخر وتكوين فكرة عامة عنه ومعرفة مدى الاختلاف بين الجنسين وإن هذا الاختلاف لا يعني نقص أحدهما أنما التكامل بين الجنسين ومعرفة ما يتعلق بالأحكام الدينية للزواج وما
    يتعلق بها من أحكام وسنن وكل ذلك عن طريق الاطلاع والقراءة.
  • التهيئة الاجتماعية : بأن يصنع كل منهما سيرة جميلة وحميدة بين الناس تجذب كل منهما للآخر.

ترتيب أولويات الشخص من الطرفين وتحديد أهدافه وطريقة حياته من البداية ووضع الآخر في خططه ومراعاته له .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *