التخطي إلى المحتوى

تنشئة الأولاد على القيم الإسلامية , التركيز على أماكن تواجد الأولاد وتوضيح دورها في تنشئته وتربيته هي مهمة سهلة، ولكن الربط بين هذه الأماكن وتوضيح دور كل منها ووضع أهداف وطريقة لتحقيق هذا الدور هي مهمة قد يظنها البعض فيها نوع من الصعوبة، لكنها تمتلك أهمية قصوى في تربية الطفل وتقويمه وتعليمه، ولذلك هذه الأماكن هي محور يوم الطفل يستمد منها الكثير من التعاليم.

تربية الأولاد وتنشئتهم

  • هي تلك الطرق التي تتطور مع الطفل منذ ولادته، وهي التي تعلمه القيم والأخلاق ومفاهيم الحياة من
    حوله وهي أيضا التي تعلمه كيفية التعامل مع الآخرين وتخلق منه شخصًا اجتماعيًا أو وحيدًا.
  • فالتربية فما هي إلا وسائل تعليم، ولكنها متنوعة ولكن قد تكون هذه التربية أو التنشئة سليمة وإيجابية
    أو سلبية وغير سليمة، لذلك قد كرس العلماء حياتهم لشرح هذه الكلمة وتقنينها وإنشاء وسائل لها.

دور البيت في تنشئة الأولاد

تنشئة الأولاد على القيم الإسلامية
تنشئة الأولاد على القيم الإسلامية
  • البيت هو الوطن المصغر للطفل وهو الحضن الآمن له والذي يحوي عائلته وأحبائه ويجب أن تتوافر في
    هذا البيت وسائل تنشئة وتربية سليمة تعمل على أن تعلم الطفل كل ما هو نافع له.
  • وتعلمه مواجهة المشكلات والصعاب ويتكون هذا البيت من ركنيين بصفة أساسية وهما الأب والأم
    ولكل منهما دوره في تربية الطفل، ويتم ذلك وفق تربية الطفل على تعاليم الدين.

دور الأب في تربية الأولاد

  • لا يقتصر دور الأب على الإنفاق على الأسرة وتوفير المال لهم بل دور الأب عظيم في تربية الطفل منذ
    نعومة أظفاره باللين واللطف لأن الأب هو مصدر الأمان للمنزل.
  • ويجب أن يربي أبناءه على أوامر الدين ونواهيه وأركان الإسلام والتعاليم الدينية بالممارسة والتطبيق
    وتعليم الأبناء شفهيا وعمليا.
  • وتشجيعهم بوسائل معينة كما انه عليه أن يربي في ابنه حب التعلم وأن يزرع في الصبي الرجولة
    ويعلم ابنته فضيلة الحياء.
  • كما يجب عليه تعليمه الآداب العامة وحسن السلوك وفق تعاليم الإسلام وحسن التصرف ومجابهة
    الظروف وأن لا يخلق تفضيلا أو تفريقا بين أبنائه.

أقرأ أيضا: تفسير رؤية صبغ الشعر في المنام لابن سيرين للمرأة المتزوجة والعزباء 

دور الأم في تربية الأولاد

تنشئة الأولاد على القيم الإسلامية
تنشئة الأولاد على القيم الإسلامية
  • لا حب للأولاد كحب الأم ولا تعلق لديهم وتعلقهم بأمها وعلى الأم أن تستغل هذه الفرصة العظيمة التي منحها الله سبحانه وتعالى لها في تعلمهم الاحترام للكبير وطاعة الوالدين وحسن السلوك والآداب العامة.
  • كما تعلم الفتاة وتربيتها على الحياء والخجل والأدب والاستقامة وبعض الدروس الفقهية التي قد تخجل
    الفتاة من تعلمها من أبيها وغير ذلك من الفضائل والشمائل.
  • فدور الأب والأم واجب يكملان بعضهما بعضا في التناوب ومراقبة الأولاد في مختلف مراحل حياتهم وفهم مطالب كل مرحلة وكيفية التعامل معها وتفهمها ووسيلة التربية الملائمة لها من ترغيب وتشجيع وترهيب وعقاب وهكذا حتى يخلقان شخصا قادر علي التواصل الاجتماعي والتعامل مع الآخرين بطريقة سوية وسليمة.
  • جاء في الترمذي عن أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده رضوان الله عليهم
    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” ما نحل والد ولده من نحل أفضل من أدب حسن ” أي
    ما أعطاه هدية أفضل من الخلق والأدب.

دور المسجد في تنشئة الأولاد

  • ثم يأتي دور بيت الله وهو الأعظم والأشمل وهو المسجد، حيث أن له دور فعال في تربية الأولاد وتنشئتهم على هدي القرآن والسنة وله أثر فعال على الروح قبل النفس.
  • فالمسجد هو المكان للصلاة حيث تلتقي كافة المستويات والطوائف الاجتماعية لا تفرق بينهم أي فروق
    مادية ولا وجود للعنصرية فيتعلم الطفل أول ما يتعلم معنى قوله عز وجل ” إن أكرمكم عند الله أتقاكم” سورة الحجرات آية رقم ٣١.
  • فيتعلم المساواة وعدم التفرقة كما يعلمه المسجد الانتظام والالتزام بالوقت التي تطلبه مواعيد الصلوات والوقوف في صفوف المصلين ومتابعة حركات الإمام في القيام والجلوس.
  • كما يعلم المسجد الأطفال كيفية التعامل مع الآخرين والمشاركة والتعاون والسلام والهدوء والمحبة
    وكل القيم الروحانية الراقية.
  • ولا يتوقف المسجد عند دوره المعنوي بل يعلم القرآن الكريم ودروس الفقه والدروس الشرعية، فهو
    منذ قديم الزمان مكان للتعليم والعلماء حيث كان يتلقى فيه الصبية صغارا حفظ القرآن الكريم ودروس
    الشريعة الإسلامية.
  • يتعامل المسجد مع كافة مراحل حياة الأنسان صغيرًا أو كبيرًا فعلى الآباء اصطحاب أبنائهم وتعويدهم
    منذ الصغر على ضرورة وجود هذا المكان بصفة دورية منتظمة في يومهم وأنه مكان الرجوع عن الخطأ
    وتقويمه.
  • كما أن المسجد فرض وهنا نقصد (البالغين)، لذلك كانت تأدية صلاة الجمعة في المسجد للمسلم من
    الأمور الواجب مراعاتها، وكذلك تأدية الصلاة في جماعة وفضلها وتفضيلها عن الصلاة منفردًا.
  • وقد كان النبي والصحابة من بعده يصطحبون الصغار إلى المساجد ليرسخ في نفوسهم العقيدة
    الإسلامية التي هي وسيلة تربية بالفطرة.

أدلة السنة لتعليم الطفل في المسجد

تنشئة الأولاد على القيم الإسلامية
تنشئة الأولاد على القيم الإسلامية

فقد روى الترمذي عن بريدة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان احمرًا يمشيان ويعثران فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر وحملهما ووضعهما بين يديه
ثم قال : صدق الله إذ يقول “إنما أموالكم وأولادكم فتنة ” فنظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران
فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتها
” ولو لم يكن تواجدهم في المسجد محبذا لما قطع الرسول صلي
الله عليه وسلم خطبته والعنف على وفاطمة على تركهما ولنا في رسول الله أسوة حسنة.

أقرأ أيضا: تفسير رؤية كسر الساق أو اليد في المنام لابن سيرين

دور المدرسة في تعليم الأولاد

  • للمدرسة دور كبير في التنشئة الاجتماعية والتعليمية للطلاب، فهي بجانب مساعدتهم في التحصيل التعليمي والعلمي وتطبيق هذه المناهج في الكتب وشرحها لهم وتبسيط المعلومات وكيفية إيصالها
    لهم بطرق تعليمية مبسطة أقل تعقيداً.
  • هي المكان الذي يساعدهم ويعلمهم كيفية حل مشكلاتهم بطرق علمية، كما تعمل على ربط
    المعلومات بطرق ما بالواقع وتوسيع آفاقهم ومخيلاتهم لاكتشاف مواهبهم وإبداعهم.
  • كما تعلم المدرسة الانضباط والآداب العامة والسلوك الحسن والنظام وكيفية التعامل مع الآخرين
    ومشاركتهم اهتماماتهم.

التعاون بين البيت والمسجد والمدرسة في تنشئة الأولاد

تنشئة الأولاد على القيم الإسلامية

  • ذكرنا لكل منهم دوره في تنشئة الأولاد وتربيتهم، ولكن يجب أن يكون هناك نقطة ارتباط وترابط بينهم
    في متابعة التطورات التعليمية والسلوكية والدينية لدى الأولاد.
  • ويتم ذلك عن طريق إيجاد نقاط مشتركة وتفعيلها على هيئة أنشطة تجمع بين الأسرة والمسجد
    والمدرسة كإقامة الندوات الدينية التي تتناول على سبيل المثال الأنشطة الرياضية وأهميتها للجسم
    وكيفية تواجدها في السنة النبوية.
  • وقد أوصى الصحابة بتعليم السباحة وركوب الخيل وتعلم المدرسة من جانبها أن الصلاة تقام النفس،
    كما أنها نشاط عملي لتصفية العقل والذهن.
  • وهكذا يجد كل منهم دورة كاملة مع الآخر من خلال أنشطة طلابية تجمعهم وتكمل أدوارهم لخلق
    جيل صالح قوى واجتماعي ومتقدم، كما يجب أن يهتم الأب والأم بمتابعة أطفالهم أثناء تعلمهم.
  • حيث أن متابعة مستوى تقدم الطفل في التعلم من الأشياء المتطلبة للتأكد من تنشئته نشأة سليمة
    وسط أسرة سوية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *