التخطي إلى المحتوى

الطاقة المظلمة نعرف على إنها واحدة من الأنواع الافتراضية للطاقة الموجودة في الفضاء والتي عندها ضغطاً سالبا وذلك حسب مفهوم نظرية النسبية العامة لآينشتاين، كما إن الطاقة المظلمة هي قوة معاكسة للجاذبية، ولقد وضع الكثير من العلماء بعض النظريات التي توضح قوة تلك الطاقة، ولكنهم لم يستطيعوا القيام ببعض التجارب نظرا لضخامة حجم تلك الطاقة.

 الأساس النظري للطاقة المظلمة

  • تعتبر النظرية النسبية العامة هي أساس تطور الكون وتشكيله والتي توضح كل ما يدور حول تمدد الكون أو انكماشه.
  • وما نبصره من تسارع في واصل ممتدا الكون فيمكن تفسيره بالثابت الكوني، وطبقا لنموذج نشأة الكون المقبولة حاليا
    بين العلماء فيفترض وجود راسخ كوني ذو سعر تختلف عن الصفر، ويعادل الثابت الكوني طاقة يطلق عليها طاقة
    الفراغ وهي تلك الطاقة التي تعمل مضادة لقوى التجاذب بين المادة في الكون.
  • وبعد أن اكتشفنا أن مركبات الكون من مجرات ونجوم ليست ثابته في مواقعها، وإنما تبتعد عن بعضها البعض أدنى
    تأثير توسع الكون، انهزم عدّل أينشتاين معادلته في النظرية النسبية العامة وافترض أن الثابت الكوني مساويا
    للصفر.
  • وعلى الرغم من هذا فإن عدد محصور من البحوث قامت بدراسة نماذج للكون ليتخذ فيها الثابت الكوني قيم
    تختلف عن الصفر، ومنها على سبيل المثال على ذلك كون لاميتر Lemaître-Universum.

مشاهدات الطاقة المظلمة

الأساس النظري والعملي لمفهوم الطاقة المظلمة
الطاقة المظلمة
  • بعد أن تيقن الفلكيون من بصيرة توسع الكون على يد قياس الانزياح الأحمر لأطياف المجرات، قاموا وما زالوا
    يقومون بتصرف قياسات تفصيلية لغرض تكليف سرعة توسع الكون ومدى تغيرها عبر الوقت منذ نشأة الكون.
  • وتتعلق القياسات بصورة خاصة بقياس عقب المستعرات العظمى البعيدة عنا من فئة 1a وقد أظهرت هذه القياسات
    حتى حالا ضد ما توقعه الفلكيون من هبوط سرعة إستمر ممتدا الكون مع الزمان.
  • إلا أن تدل القياسات على صعود سرعة التوسع، ومنذ ذلك الاكتشاف يرجح العلماء تزايد سرعة إمتد الكون
    إلى وجود طاقة مظلمة غير معروفة، ويشار إليها باسم بالطاقة المظلمة لأنها ليست من أنواع الطاقة المعهودة لنا.
  • وطبقا لنموذج الكون الذي يناقشه العلماء على خلفية المشاهدات أن الكون يتألف بقدر 72% من الطاقة ونحو
    23 % من مادة مظلمة ونحو 5 % فحسب من المادة المرئية الباريونية.
  • مثلما يمكن للطاقة المظلمة توضيح ظاهرة انبساط الكون. فمن ما هو مسلم به أن المادة العادية المتواجدة في
    الكون لا تكفي لأن تجعل الكون في صورته المستوية (بما يعني أن يمكن وصفه بالهندسة الإقليدية) في المادة العادية
    تشكل بين 2 % إلى 5 % من مقدار المادة اللازمة لوقف امتد الكون أو عكسه بتصرف الجاذبية لأجل أن يتقهقر
    وينهار على ذاته.
  • وعن طريق بصيرة التجاذب بين المجرات الناجم عن الجاذبية وتعاون فوقها المادة المظلمة، يتبين أن قدر المادة
    المظلمة الحاضرة لا تتعدى ثلاثين % من المادة الضرورية لوقف امتد الكون.
  • ويصل قدر تلك الطاقة طبقا لمعادلة أينشتاين عن تكافؤ المادة والطاقة :E = mc2، لدى افتراض تحولها إلى مادة،
    تصل ذاك الجزء الباقي لتكملة قدر المادة اللازمة لتعطيل استمر ممتدا الكون.
  • وتعد تلك الطاقة في نفس الزمن واحد من الإحداثيات الهامة لنموذج التكوين البنائي.

إشعاع الخلفية الميكروني الكوني

  • يعد افتراض وجود الطاقة المظلمة جوهري فيما يتعلق إلى توضيح قياسات التكوين الهندسي للكون ومعدل ما
    يحتويه من مادة على الرغم من طبيعة الطاقة.
  • وظهر قياسات إشعاع الخلفية الميكروني الكوني وتوزيعها التي وقف على قدميه بقياسها مسبار ويلكينسون لقياس
    اختلاف الموجات الراديوية WMAP أن الكون بالقرب من أن يكون مسطحاً.
  • وبدافع أن يكون مظهر الكون مسطحا ينبغي أن تكون غزارة المادة وهكذا الطاقة مساوية لكثافة حرجة، وتشكل
    مقدار المادة طبقا لقياسات المسبار والمكونة من المادة المرئية والمادة المظلمة (التي لا تشع أو تمتص ضوءاً) صوب
    ثلاثين % من هذه الغزارة الحرجة.
  • ولذا يقصد ضرورة وجود مظهر تكميلي للطاقة غير واضح يكون النسبة المتبقية المقدرة ب سبعين %، وتشير
    القياسات الجارية التي أجراها المسبار WMAP لأشعة الخلفية الميكرونية الكونية حتّى الكون يتألف بمعدل 74%
    من طاقة مظلمة، ونحو 22% مادة مظلمة، ونحو 4% مادة عادية مرئية.

ماهيتها Quintessence

الأساس النظري والعملي لمفهوم الطاقة المظلمة
الطاقة المظلمة
  • يظن إن ماهية الطاقة المبهمة المظلمة نتيجة لـ زيادة سرعة التوسع الكوني المشاهد والذي يرجع إلى طاقة طبيعة
    الميدان غير المتجه المسمى ميدان كوينتيسنس.
  • ولا يتشابه ميدان الكوينتيسينس عن الثابت الكوني لآينشتاين بأنه إلتقى للتنقيح في الوقت والمقر، ولكي لا يتراكم
    ولا يتخذ أشكالاً بنائية كما تفعل المادة، فيجب أن يتسم ذلك الميدان بالخفة وأيضا صعود طول موجة كومبتون.
  • ولم يكتشف ميدان الكوينتيسينس عقب إلا أن يميل قليل من العلماء إلى الاعتقاد بوجوده، وإن افتراض
    وجود ميدان الكوينتيسينس يتيح بمقدار أصغر لتمدد الكون عن نفوذ الثابت الكوني، وتفترض واحدة
    من النظريات renormalization theory أن الساحات غير المتجهة لا بد وأن يقترن بها كتل عظيمة.
  • ويتساءل عدد محدود من العلماء لماذا وقع تسارع في سرعة امتد الكون بوقت حدوثها، فإنه إذا افترض وحدث
    تسارع في التوسع الكوني في زمن قبل ذاك لما تمَكّنت المجرات أن تتألف، حيث لم يكن لها وقت كاف لأجل أن تتألف
    وغير ممكن بالتالي وجود الحياة في الكون، أو غير ممكن للحياة التشكل في صورتها الجارية على أقل ما فيها
    في الكون.
  • وفي سنة 2004 حالَما نشد عدد محدود من العلماء الربط بين تزايد الطاقة المظلمة والقياسات الكونية وضح
    لهم أنه على الأرجح أن تكون معادل الظرف للتوسع الكوني قد عبرت مدى الثابت الكوني (w=-1) من تكلفة
    إيجابية إلى سعر سالبة.
  • ويتخيل عدد محدود من العلماء بأن الطاقة تطورت مع الدهر بحيث ازدادت كثافتها.

شكوك حول النظرية

الأساس النظري والعملي لمفهوم الطاقة المظلمة
الطاقة المظلمة

شكك فرقة رياضية من المنقبين من جامعة أكسفورد سنة 2016 في طابَع تسارع الاتساع الكوني، والذي يشكل الأساس الفرضي لمفهوم الطاقة، في أعقاب دراسة لنحو 740 نجم سوبر نوفا موزعة على مجموعة من المجرات، وتوصلوا إلى نتيجة أن الكون يتمدد بأسلوب وطيدة وبدون تسارع، ويؤشر ذلك البحث الجديد على استمرار جدلية وجود الطاقة المظلمة من عدمه، وعلى أن أعمدة العبرة الكسمولوجي ما زالت تفتقر إلى البحث والتدقيق على ضوء المعطيات القريبة العهد.

 

وكما وضحنا أن يخبرنا علماء الكونيات أن هذه الشدة خلف التّوسع المتسارع للكونتوجد متينة ولا تتبدل، إلا أن ذلك ما نرصده في الزمن الحالي ليس إلا، فوفقًا لمناقشة مودرن، فمن الجائز أن الطاقة المظلمة قد تغيرت في الفائت، وأن ذلك التبدل ملأ الكون بالجزيئات التي نعرفها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *